أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

216

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

وأما الاسم الأعظم أو الشعبة منه « احون » بألف وصل وحاء مهملة مضمومة وواو ساكنة ونون منونة « قاف » بثنتين من فوق ممدودة منونة « ادم » بألف وصل ودال مهملة مرفوعة وميم مفتوحة مشددة « حم » بحاء مهملة مفتوحة وميم مفتوحة مشددة « هاء » بمد وألف مهموز منون « امين » بألف وصل وميم مكسورة وياء مثناة من تحتها ساكنة . واعلم وفقك اللّه لطاعته أنك ظفرت بالاسم الأعظم والكنز المطلسم الذي لا يعلم قدره إلا اللّه وهو ستة عشر حرفا ، كما ذكره ابن حبوان أنها هي اسم اللّه الأعظم ، الذي ما دعا به أحد وخاب إذا كان بخضوع قلب وخشوع ، واللّه الموفق للصواب ، وهذه تحفة لا يسمح بها في معنى « احون قاف ادم حم هاء امين » . اعلم أن هذه الأسماء هي من أسماء اللّه تعالى ليست بلسان من ألسنة عالم الملك ولا عالم الملكوت ، ولا بلغة من لغات العالمين ، وإنما هي أسماء جبروتية فمن ادعى القطبية الفردية فليبين لنا عن هذه اللغة ، وعن أهلها وما هذه الأسماء يذكر اللّه تعالى بها في روضة من رياض جبروته وما تدل عليه من الصفات المقدسة ، وما أثرها ومتى يعرفها الخواص ، ومتى يعرفها العوام ، وما يتعلق بها من العلوم ، وماذا فيها من الأسرار الأحدية والمحمدية ، ومن أين يأخذ الفرد الغوث ، وهل هي من التسعة والتسعين اسما أو غيرها ؟ فاعلم أن اللّه قد جمع في هذه الأسماء علوم الأولين والآخرين . فالألف الأولى منها ألف الأحدية ، وهي عدد العلوم المحمدية المائة وإحدى عشر والحاء منها علوم الفردية ، والواو منها علوم بدء البرية ، والنون منها علوم الآثار المقدارية ؛ والقاف منها علوم كليات الحركات الفلكية وجزئيات التعلقات الدورية ، والألف الثانية منها عدد علوم القطبية الفردية الغوثية ، والدال منها عدد علوم الأقدار الملكية ، والميم منها عدد علوم المراتب القطبية ، والحاء الثانية منها عدد علوم المراحل الآدمية ، والميم الثانية منها علوم الدائرة المحمدية ، والهاء منها علوم الأسرار العربية ، والألف الثالثة فيها علوم الإحاطة من حيث الدائرة الغيبية ، والهمزة فيها أسرار الدوائر الوجودية « امين » اسم من أسماء اللّه تعالى معروف في الدوائر الثلاثة ، واللّه أعلم .